ام أحمد

اجا الموت كمان مرة … و سرقك يا مختارة .. يا ستي … يا خالتي… يا سنديانة عيلتنا

….. ما كنت بس بنت عمه لرحمة ابوي، كنت اخته…. و ما كنت بس خالة امي، كنت أمها

ما عرفتك الا كبيرة العيلة، دهب اصلي مصفى، شو اصولية و أكابرية، كنت اشوف فيكي ستي اللي ما عرفتها، كنت شرشي لفلسطين بعد ما سرق الموت ابوي.

عشت في فلسطين و تنقلتي بين مدن فلسطين حتى هجرت من صفد الى سوريا ثم الى الاردن ثم الى امريكا. ام ل ٧ من الذكور و ٥ من الإناث و ما يتجاوز ال ٢٠ حفيدا. و كنت الام لأولاد و بنات اختك ال ١٠.

عمرك كان فوق ٨٠ ، شو يعني ؟ اتعرضت لنكسة و نكبة و وفاة زوجك و مرضك و مع هيك قلبك ضل شب، ضحكتك، غمزتك و زمة تمك. و وقفتك و قعدتك الراكزة المليانة كبرياء. و لا طبخاتك الزاكيات، هو لسه في وحدة جوزت حفيداتها كانت تسوي كرشات و فوارغ و ورق دوالي و بتدق الكبة دق! … و هي الموت سرقك

شو كنت أحب قعداتك مع عمي ابو احمد الله يرحمه و رحمة ابوي، و موضوع الموسم الدائم ارض البرانس و ناموس خطاب و مين باعها لليهود

كنت تآمني بقدسية الأخوة و علاقة القربى و لا شيء يضاهيها و ما حدا اله يدخل بين الاخوان رغم قسوة الاخوان على بعض. كنت تحبينا و تحبيلنا كل خير

كنت ترفضي المرض و ترفضي الضعف، و دايما تدعي انك تموتي من دون ما تحتاجي حدا. كنت عزيزة نفس متوجة بحب و احترام الجميع

صيف عمان ما بصير الا بزيارتك ، بيتك مليان اولاد و بنات عم حباب و خلان

الله يرحمك يا أمينة … الله يرحمك يا أم أحمد

إقرأ المزيد

Advertisements

يحكى أن…

يحكي أن الموت يقتنص أحباءنا فجأة … مهما تضاءلت اجسامهم و سيطرت فكرة استقباله ولكنه ما زال يغدر و يفجع!

يحكى أننا نشيع احباءنا بدموع تحرق… و شغنفات تخنق و فراغ في الصدور يكبر و لا يصغر حتى يقتنصنا الموت!

يحكى ان الموت لا يشبع … لا صغير و لا كبير ، و لا صحيح و لا مريض، لا قريب و لا بعيد ، واحد باليوم او اكثر!

يحكى أن رفيقة للموت تدعى “وحدة” تهجم بلا رحمة ، تسكن ذلك الفراغ و تستحضر ذكريات جميلة و تجلد بمشاعر طازجة!

يحكى أن لكل أجل كتاب … و لا يحضر اجل احدهم حتى يستوفي كل رزقه من حب و غنى و مرض و سعادة و كل ما يلون حياتنا من أشياء و مشاعر!

يحكى أن الموت قاهر…

يحكى أن الموت بشع…

يحكى أننا نموت كل مرة يموت فيها حبيب لنا…

رندة … يا بسمة ذبلت و ضحكة سرقت ، اضحكي كما رغبت في جنان النعيم

عمي الحبيب ابراهيم صالح … غني في سماوات سبع و راقص الملائكة

ابراهيم … لا تخف فجنتك وسعى بوسع رحمة ربك

الحجة … كما اعرف لقبها.. ما زالت دعواتك في خاطري كبخور مقدس… فتلذذي بمرأى حبيبك المصطفى

IMG_7639.PNG

يا سمية…

كم تذكرتك يا سمية في هذه الرحلة و ترحمت عليك، آمل انها وصلتك،
هاي
الرحلة اللي ممكن اكتب عنها أدب رحلات يا بنت خالتي، يعني بلد جديد و غريب، متناقض في تعابيره بتشوفي بروفسور الجامعة المتعلم يؤمن بأن البقرة إله، و بتشوفي الفقير المعدم قديش كريم
بقلك المتل الواحد ياما بشوف، و انت شفت كتير من المرض نحتسبه عند الله في ميزان حسناتك. بتعرفي مشتهي فنجان كاكاو من تحت ايديكي. خالد بدو كمان، قديش علاقتكم جميلة و راقية و نقية، اذكر زياراتكم السريعة لبيت اهلي يوم العطلة و يكون معاكي ترموس الشاي و تكونوا مروحين انتي و خالد من شمة هوا في المدينة الرياضية، الله يجعلك تشمي هوا الجنة و ما تقولي كافي.
نرجع للهند و رحلة الهند، بتعرفي انهم شعب محافظ كتير و متمسك بدينه كتير، حتى لو في علامات استفهام كبيرة عليه. بس شعب موحد بيحكي ٣٦١ لغة و مش عارف اكمن لهجة، و عنده اكتر من ديانة و الف رب!! و ثقافة و تقاليد. و مع هيك موحدين، يعني في قصص بتصير زي لما طلبت من مسؤول الأكل ” التاميل” يقدم صحن اكل للسواق ” بنجلور” و كان في كتير اكل، جاوبني بالقبول و لما شفت السواق بعدين قالي انو مسؤول الأكل طلب منه توصيلة و طلب منه يقول انه اكل اذا أنا سألت؟!؟! يعني اخدمني و أنا سيدك.
الأكل منيح معظمه من الأوتيل بس كتير رحت عالحمام..اضحكي لعمر حدا حوش، فكرك ليش انتي اكتر وحدة اللي شفت أسنانها من خواتك؟
قلتلك أنوا ما اكلت لحمة و اول مرة بعرف انو في كباب نباتي ما تسأليني كيف بس زاكي. كتير بهارات بس برضه زاكي.
بتعرفي انه عندهم كتير كلمات عربيه بكلامهم و عندهم جهل كبير بالأردن، المعظم بفكرنا صحراء و الجو عنا نار، مدير المشروع عندهم سألني اذا لندن قريبة من عنا!! لا تعليق.
بمطار شناي وقفوني نص ساعة و فتشوا شنتة اللابتوب ٤ مرات و ما رضيوا يقولوا شو شافو على شاشة الجهاز اللعين، نبشوا الشنته بعدين سألوني معك قنينة، قلتهم يا سلام!!! معي قنينة مي كبيرة مش عارف كيف ما شافوها.
أبوي الله يرحمه كان يحب قصص السفر كان لما هو او حدا منا يرجع من السفر كان بحب نضل صاحيين نحكي و يسمع و كان يعلق اذا بدنا ننام” هو وقت نوم” كان بحب يسمع الاخبار طازة لسة تعب السفر عليها، معه حق الواحد بعد ما يرتاح ببطل جاي عباله يحكي. مش عارف ليش عينيك و عينيه فيهم نفس اللمعة، كأنكم اقارب، و يمكن عشانكم الاتنين رحتوا و الله اختاركم، شفتوا بعض؟!
المهم، ما تسأليني عن مومباي لانها أزمة و عفنة يعني منيح الأوتيل ٥ نجوم و مسوي جو استوائي. اما شناي كلها خضار جبال مكسوة بالشجر سبحان اللي خلقها و عندهم شط ابيض نضيف ما في ولا حجر و لا ابو هيلمان!! جبت اكمن صدفة تذكار.
صارلك سنة ….
الهنود كتير مرتبطين بالعيلة معظمهم عايشين مع امهم و ابوهم، و بركزوا انهم يشتغلوا بالأسبوع مقابل نهاية اسبوع مريحة. مستعدين يحبسوا حالهم ببيت زي علبة السردين بالمدينة مقابل يجيبوا ارض و بيت كبير بالقرية بروحوه مرة بالسنة.و يعيشوا جو المهراجا. بتعرفي ما عاد فيه عندهم مهراجا اللي معناها ملك الملوك، بس لسه عائلات المهراجا عندهم أملاك كتيرة أخذوا منها شوي للشعب، بس شو في هلأ عندهم مهراجا بشكل سياسي، منافق بضحك عليهم لينتخبوه و يمص دمهم. عندهم كتير تمجيد للسياسيين حتى ان السياسيين عندهم جنون عظمة واصل ليسووا لحالهم تماثيل و بوزعوها عالشوارع و في أكاليل ورد مخصوص بتنحط و بتغيير على هالتماثيل.
الهنود عاطفيين بتحسيها من أغانيهم و قديش متعلقين بزوجاتهم ،الأوتيل بمومباي مسمي سلسلة الاوتيلات تبعته “ليلا” عاسم مرته هي ممتاز أحسن منها يعني؟اللي انبنى تاج محل ذكرىى إلها، إحنا عنا “الحي أبقى من الميت”
ما شفت ممثلين و لا اشي يعني اميتاب بتشان بدو يستناني بالمطار مع انو السواق اخدني عبيت شاروخان عاساس انا كتير مهتم، الغريب انوا في كان ناس هناك براقبوا بالبيت و بحاولوا يقتنصوا نظرة عليه اذا قمره بين؟! شعب كتير بهتم بالاشاعات و اخبار المشاهير في موظفين بلشوا يخبروني هاد قديش معه فلوس و شو سيارته و كم طابق بيته و هاي تزوجت و خلفت و انا ولا انا هون.
الأسعار رخيصة مقارنة بفرق العملة يعني لو الواحد يتاجر بهالاكمن هدية اللي جابهم مش احسن :
بتتزكري جرزة النعنع اللي كنت واعدك فيها بعرسك؟
ما حضرت عرس هندي مع انو كان بدي بس فهمت انوو كتير بتكلفوا و اهل العروس بتكلفوا ، لو كنت اعرف كنت اتزوجت من هناك.الهنديات اللي هه ممكن احكي حلوة بنعدوا عالاصابع ، الله يخليلي نور.
جبت باشمينا و مدقة ثوم رخام و خليني اشوف حبة ثومة مش مهرية فرم.
الشعب كتير لطيف و كتير بقدر انك تحترميهم ، بصراحة الشركات هون اخدوني على كفوف الراحة، حتى فريق الشركة اللي بمومباي جابلي كرت شكر و هدية البوم صور و صندوق بهارات هدية لمرتي، بدك شوي؟
اهل مومباي كتير فخورين بمدينتهم و التطور و النمو اللي بحصل و بصراحة راجع على عمان و كلي حماس أنوا النجاح اقرب من اول واحد رح يطفسك! مش عمستوى شخصي بس، يعني ممكن تكون عمان مركز أعمال متقدم مش بس شركة ولا شركتين أنا بحكي عن قطاع كامل بالذات أننا عنا الإبداع و الطاقة لهالحكي، بدنا شوي تركيز على ثقافة الموظف، اللي بشتغل عشان يدور عشغل تاني براتب احسن، التركيز لازم يكون عالمنتوج واللي اذا أشركنا الموظف بادراك اهميته مش بتخويفه من فقدان وظيفته بل بالفخر ان يساهم في بناء قطاع خدماتي حيوي. كيف كلام كبير بزبط انظر؟!!
أنا نعست و اللي جنبي بالطيارة وقف شخيره فرصة أغفى لي غفوة، حاشوفك صح؟
27 Dec 2011

20111229-094010.jpg

إليك يا والدي

خفت صوت السجع في أذني..وغاب أريج الورد و النرجس
و ابتلعت الارض ماء دمعيّ ..و جاء الغد طاويا الأمس
و جف الحبر من مآقيّ……و زاد الشتاء من بؤسي
طقطقت الكستناء في راحة يديّ…و تساءلت الحلوة في همس
عن ذلك الأب الحاني الهني
عن ذلك الأسد الإنس
أنظر للماضي البهيّ….وأنبش لحظات من ألبوم منسي
تمر ذكرى أمام عينيّ….و أنشد ما كان يشعل فينا الحسِّ
فيأتيني صوت خفي….
واضح من دون لُبس
حبيبي صغيري بنيّ
اضحك و ارقص , كفاك من العبس
وامسح دمع أمّك يا رضيّ…….
وافتح الباب لكل أنس
…….و اسأل الله العليّ…….أن يرحمني و يغفر ذنوب نفسي
ترتسم فرحة على محياي……..فالحنّون أورق على الكرسي
….و عاود الياسمين حُليّا…….على جيد طفلة تنتظر مرأى الشمس