وليه ما تحلمش

هل تذكر ما هو حلمك، مش حلمك اللي حفظك اياه المجتمع، و ما بسال عن حلمك لما كنت بالمدرسة او الحلم اللي تذكره امام . أصحابك لتدافع عن وجود حلم ينتظر التحقيق !
.اذكر فيلم انجليزي عن خادمة في قصر استمرت بالعمل حتى اصبحت بالستين، اعتادت العمل حتى انها نست أحلامها الشخصية و في يوم طردت من العمل لانها لبست ثوب مالكة القصر. عندها اصبح حلمها ان تشتري ذات الفستان بغض النظر حتى لو اكل كل تحويشتها. و بالفعل  ذهبت الى لندن و منها الى باريس حتى تستطيع شراء الفستان، صديقتها حاولت ثني عزمها و كيف ان هذه الفكرة المجنونة ستقضي على أموالها “إجابتها كانت” هذا حلمي وانا كنت بلا حلم لسنين. كم منا اعتاد راتب نهاية الشهر و علب حريته بنفس سيجارة وقت الدوام و فنجان قهوة لاعتياد الليالي الطويلة التي تفقد النجوم بها كما روحك بريقها.

الفيلم يدعونا ليكون لنا حلم خاص و التشبت بأحلامنا، و ما لم يقله الفيلم ماذا حصل للمسكينة بعد ان اشترت الفستان بعد ان حققت .حلمها. و لكن حسب كل يوم همه و دعونا نفكر باحلامنا بواقعية، فالحياة بالأفلام حياة مثالية فحتى الأوقات الصعبة تبدو ستايل.

هذه مساحة مفتوحة لارواحي المكبوتة بالتعبير عن افكارها الصبيانية الغير واقعية التي سرعان ما تنطوي تحت ياقة القميص المكوية في وظيفة نظهر اجمل ما فينا كما تقول اللائحة الرسمية دون الاهتمام بما تحمله قلوبنا من تعب و ارق و خذلان

فحياتنا رغم محاولات الاختلاف سارت على مسار قطار الشباب العربي البطيء، فلديك المدرسة ثم الجامعة ثم العمل فالزواج و   الاطفال ليمسكوا الراية ذاتهاّ! كم منا خرج عن الاطار ليبحث فعلا عما يريد؟ و كم طالته حملات التثبيط العائلية بحجة المصلحة،  حتي اننا طورنا امثالا شعبية  تدعونا للاستمرار بالعيش بجانب الحائط و مداراة الكلب و ملازمة المقصقص.

و في غمرة العمل بالساقية و التزاما منا للعمل بكامل الطاقة الانتاجية سلمنا امورنا لغيرنا، فشؤونا الاقتصادية و السياسية سلمت لحكومات فقدت القدرة على تذكرها لمدى سرعة تغيرها. و سلمنا تربية اطفالنا لأغراب عنا وحصرنا تواصلنا الانساني برسائل قصيرة و متابعة حائط التويتر او الفيسبوك. و فصلنا وظائف للجميع كي لا تتم مقاطعتنا عن الساقية المقدسة فهناك السباك و الكهربجي و البنشرجي و المراسل و.. و …و و نسينا تفصيل دور لنا بجانب البقرة اللي نشف حليبها و صارت تبيعه بودرة بحجة العولمة.

كم ارغب بالعودة لعشاء الجبنة و شريحة البطيخ بلا شاورما بلا هم، و النوم بالحوش على صوفة اعتادت جدتي الجلوس عليها  .لتنقيب البامية، و السهر عالراديو مع الجيران ,وعدم السوال عن بكرة فبكرة رزقه معه

و للفضفضة بقية….

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s