أي شيئ …كل شيئ

وعدت نفسي و أصابعي و ارواحي السبعون الساكنة في جسدي ان افتح نافذة أسبوعية من خلال مدونتي لتكتب خربشاتها على الهواء.
خربشاتي اليوم ستكون مرسومة بأيدي و ضحكات طفولة خالصة بعيدا عن العاب البلاي ستايشن و الطلب اللحوح الممل للايفون لسماع اغنية او اللعب، خربشاتي ستكون لمعلم اردني خاص حديث بمبانيه و منهجيته التعليمية و التثقيفية و اصيل جدا، أصالة روح العائلة التي افتقدت رؤيتها كلما زرت مولا او هايبر ماركت.
متحف الاطفال هو مشروع مميز أعطى فرصة لأطفالنا و عائلاتنا عيش جو المحبة و الخيال و روح العائلة.
كم كانت جميلة و رقيقة موظفة الاستقبال لشرح الدخول و مع عتبي لثمن البطاقات و بالذات بطاقات المرافقة من العائلة و لكن المحصلة اوفر و امتع لعيش تجربة عائلية حيث الاطفال يركضون بلا رادع و يصرخون من الدهشة و السعادة.
بدأنا من محاكيات جسم الانسان البشري و كيف يمكن الاطفال من فهم المناهج بطريقة مبسطة فها هو دهليز الجهاز الهضمي يليها طاولات تجارب علمية، عندها انطلق الاطفال بجنون و كانهم يعيشون مسلسلا كرتونيا هم ابطاله، لوح الدبابيس استولى على الاهتمام فقاموا بوضع وجوههم عليها و ينظرون من الجهة الثانية ليشاهدوا التجسيم ثم كان مسرح الظل و كيف قاموا باختراع قصصهم الخاصة و كم ساعدت اشكال الفراشات و السفن التي زودها المتحف لسماع و محاولة كشف عوالم الطفولة المخنوقة بكارتون عنيف و أغاني سمجة و العاب الكترونية تفصل أطفالنا عن عوالم رحبة و تقتل خيالهم بأشكال و قصص غريبة عنا.
ضحكت طفلتي الصغرى و عبرت عن فرحتها بالرقص ليس على اغنية و لكن على متابعة سمكة قرش تدور و تدور في حوض شفاف يصاحبه تغريد عصافير يحاكي الغابة.
اصطف الاطفال في محل الخضار و تشاكسوا بعربات تسوق مصممة لاعمار الزهور ينتقوا الفواكه و الخبز حتى اللحوم و الأجبان.
ينطلق الآباء متحررين من عوالم المادة لعوالم طفولتهم الخاصة المدفونة منذ زمن مع أطفالهم و بروح عائلية رحبة.
الصراخ مسموح و كذلك الركض و المشاكسة و طبعا علامات السعادة و الرضا و الرغبة بالمزيد.
لاطفت الموظف الذي اغلق احدى الألعاب بغية تنظيفها عندما أصرت طفلتاي على الدخول و اللعب جاوبني بكل حب كم هم سعداء بخدمة الاطفال. صراحة الموظفين ليسوا موظفين بل أخوة كبار لأطفالنا فيستحقوا مني كل الشكر و التقدير.
في متحف الاطفال – عمان تكتشف العائلة روحا جديدة قلما نشاهدها، فالأب يلعب مع أطفاله و الام تسترخي بعيدا عن القلق ” شو عمل طفلها و شو خبص” التخبيص مسموح و كذلك التفلت من اي سيطرة. عالم ترسمه ضحكات أطفالنا و اكتشافنا ككبار لهوايه صغارنا و حريتهم بان يكونوا اي شيئ كل شيئ.
يصعد الطيار “غدا ” لقمرة القيادة و ينزل منها متسحسلا” بفرحة الانتصار و يكتشف النجوم من خلال قبة سماوية تعلق أحلامهم، أحلامنا شمسا تنور الكون.
يبحث عن كنزا و احفورة غمرت بتراب لا يؤذي و يدخل كهفا غنيا بجواهر كريمة.
يعيش دور الميكانيكي فيفحص السيارة و يغير قطعها. يعيش درسا العلوم فها هي العتلة و استخداماتها و كيف جمع أشعة الشمس و استغلالها.
ببيع الجواهر و العملات و يدخل الخزنة ليخرج سجينا في مركز الشرطة. و يعود ليلعب دور الخباز بطاقيته البيضاء الفرنسية.
يبني برجا يلبس السترة الفسفورية و يحرص على اعتمار خوذة الحماية.
في متحف الاطفال يلعب أطفالنا “بيت بيوت” كل الأدوار و بكل الأدوات. يرسم كما يريد بألوان آمنة يصنع من صلصال تحفة يراها الآباء ” ولا الموناليزا” و ينقلوها معهم للبيت تذكار لكنز صنعه طفلهم ربما ينتهي بغرفة الكراكيب و لكن تكفي نظرة الفخر و الإنجاز التي نراها بأعين اكبادنا و آبائهم.
تصطف الكتب المخصصة و ألوان زاهية تذكرنا و تغري بأفضل الأصدقاء الا و هو الكتاب.
عالم جميل ترسمه خيالات سحرية و تنطق حقيقة بوجه ضاحك عن حق و حقيق.

20120108-003432.jpg

20120108-003450.jpg

20120108-003506.jpg

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s