الجمعة..15 -7-2011

يوم الجمعة لديه نكهة عائلية خاصة، يحسدني عليها اخوة لي في الغربة، يوم عائلي خاص اقضيه مع زوجتي و بناتي و امي و اخواتي و اخي و عائلته  و شغالة أمي.

بعد الفطور و القهوة و النسكافيه، أمي تذكرني بصلاة الجمعة و كيف علي شكر الله بكل النعم التي انعمها علي، اخذ سجادة الصلاة و اتجه للصلاة بالجامع قرب منزلنا.

اليوم اخذت مع سجادة الصلاة مفتاح السيارة و توجهت للبلد،  لفت نظري يافطات الولاء و الانتماء في الشارع ما بين دوار المدينة و الداخلية، حسيت بالتوتر عند مروري بمبنى محافظة العاصمة و بعدها الدوار الثالث لكثرة رجال الامن و بعدها باغلاق الطريق عند طلعة سرفيس جبل عمان

صففت السيارة و نزلت مسرعا للحاق خطبة الجمعة  و الصلاة بالحسيني التي ما انتهت حتى خرجت مجموعة شباب و كبار يهتفوا للاردن ، و التي سرعان ما اتجهت باتجاه راس العين و ضجت ساحة الحسيني بالباعة و البسطات و متسوقوا يوم الجمعة، مررت بسوق الخضرة و تلمست الدراق كعب الفنجان و شممت الموز الذي يتعبق بالحواري المغطاة بشوادر مر عليها اكثر من شتاء و صيف.

طربت بموسيقى البائعين و عجبت من أهمية الدينار الذي يتغزل به الجميع من بائع الصبار المقشر لبائع الجرابات. اخذت يمين حيث بسطات مواد التنظيف تليها معلقات سوق البالة و بين حين و اخر انظر يمينا كما جميع من حولي اشهد حناجر و يافطات تنادي بالتغيير و الاصلاح، عجلت الخطي و اخذت يمينا ووجدت نفسي في الشارع المؤدي لراس العين و كنت قد استبقت المسيرة لاجد سيارة تنشد موسيقى وطنية و شباب تتبارى بالشباري كطقس شعبي؟! تفصل بينهم و بين الاف خرجوا نكاية بالفساد قوات أمن.  ابتسمت كيف تمركزت وسط البلد حديث النخبة ثانية فهاهي كامرات و مايكروفونات فوق السطوح و استبدلت حبال الغسيل باسلاك كهرباء و توصيل. شاهدت المسيرتين تمران على عجل و انا اسال كيف انهم مسيرتان و الاثنتان تتغنيان بالاردن و مليكها.

عند وصولي قرب ساحة النخيل في راس العين استبشرت خيرا بكثرة لابسي البرتقالي ووجود باصات بث عالمية ك

ABS و MBC و Aljazeera.  و استبعدت حدوث شيء بمكان مكشوف و تحت نظر العالم اجمع

راقبت وصول مسيرة الاصلاح يتغنون بالاردن و رجال امنه و يتحلفوا لخائن أصله و كاسر خاطر اهله، توقفت الجموع بسبب منع السيارة ما غيرها للاستمرار باتجاه الساحة،حينها بدا الشباب بالهتاف برغبتهم بالوصول للساحة.

فجاة بدات الجموع تركض باتجاه وسط البلد مرة أخرى، نظرت لقوات الدرك حيث بعضهم تحرك باتجاه اشتباك ما و اخرون صاحوا عليهم بالثبات بالمواقع، ركضت و رايت عامل النظافة يكنس الشارع! و استغربت من توقيته و حييته على جراته، و جرحت اذني مسبات المتني لانها خرجت من حنجرة رجل الامن،حاولت دخول محلا للملابس و لكنه رفض لاني بجيبله مشاكل ،نظرت يسارا ووجدته.. نعم وجدت رجل درك يحمل خشبة بناء لها عندي ذكريات سيئة( اقراوا مقال غرفة الطوارئ) يهجم و يتوعد بها الناس، تحسست راسي لا اراديا و حزمت امري مرة اخرى و قفلت راجعا باتجاه الحسيني من شوارع فرعية، كان احد الشباب عالتلفون يشكو كيف ان المسيرة قلبت حرب و أخر يشارك اللي جنبه كيف انو في ريحة مؤامرة وراء المسيرة و شباب صغار كانت اعينهم يملؤها الرعب تكلمت لوحدها ولكن دون كلمات، شاهدت شباب البسطات يلملموا البسطات بخوف عالرزقة من هالجنون . و الجميع يتمتم قليلا و يصيح أخرى..دبحوهم..ما بتعلموا

اتجهت فورا للسيارة دون حتي مروري لشرب قصب السكر، كالمعتاد عند الذهاب لوسط البلد، مررت برجال امن و يدي على قلبي ..توقف السير قليلا اسفل حي المصاروة،  لاحظت جمهرة يراقبون ،ركنت السيارة و نظرت لصبايا و قليل من شباب استطاعوا الوصول لساحة النخيل يحميهم رجال امن و مجموعة شباب الخناجر يرقصون و يحتفلون.

وصلت المنزل مخطوف اللون واستقبلتني امي و اختي و زوجتي بدرس من العيار الثقيل، و ابنتاي بضحكة خجولة اخاف عليها من بكرة.

احمل ألما لا ينتهي و خوفا من غد سرقه منتفعون و حرامية و جهلة يزايدون على الوطن..و كثير صامت يحتمي بظل حائط نهب من زمان

عمان الليلة هي القمر 14 الذي نراه الان بالسماء و لكنه حزين و مكفهر

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s